1المحترف بيلتزم بوعده مش بعفويته
وصلنا لحد هنا ولسه متكلمناش خالص عن حوار إنك تكون على طبيعتك. حوار إنك تكون على طبيعتك ده كلام فارغ، ده فخ. فكرة إنك تكون حقيقي وعفوي دي معمولة عشان تشتتك وبس. ليه؟ لأن إنك تكون على طبيعتك ده لصحابك ولعيلتك، ده للناس اللي بتحبك. أما مع أي حد تاني، فالمحترفين مش بيجوا بطبيعتهم وعفويتهم، هما بيجوا بالتزام وثبات على نفس المستوى. يعني إيه الكلام ده؟ بص، الـ brand بتاعك عبارة عن وعد، يا ترى هتوفي بيه ولا لأ؟ لو أنا رايح أسمع عازف مزيكا، وهو بجد وبأمانة عنده صداع فظيع وزوره واجعه جداً، هل هبقى عايزه يفضل يزق بالعافية طول الحفلة ويبقى مقريف؟ ولا هكون عايزه يمثل إنه في أحسن حالاته ويولّع الدنيا بجد؟
لو أنا عينت محامي، هل هبقى عايزه يكون على طبيعته فيبان حساس بزيادة، وصعب في التعامل، وخلقه ضيق؟ ولا هكون حابه يكون دايماً وبشكل ثابت هو نفس المحامي اللي وعدني إنه هيكونه لما شغلته؟ الثبات والالتزام ده مش حاجة سهلة، بس سهل تفهمه: ادّي وعد، وأوفي بيه. الـ brands بتقع في ورطة لما بتشغل عندها وكالات إعلانات، لأن وكالات الإعلانات اللي بتتكافئ عشان بتكسب جوايز أو بتاخد مكافآت عشان بتجيب كليكات، بتكسر وعد الثبات ده. وبيطلعولك بحاجات بتتعمل لمرة واحدة وخلاص (one-offs)، بيطلعولك بإعلانات مش ماشية أصلاً مع وعد الـ brand، بيطلعولك بافتكاسات وحركات. الـ purple cow مش افتكاسة، الـ purple cow دي خدمة. دي خدمة هدفها تقول: أنا عملت ده مخصوص عشانك.
خدمة هدفها تقول: ده إحنا، وده اللي بنؤمن بيه. ده التغيير اللي إحنا هنا عشان نعمله. تحب تيجي معانا في الرحلة دي ولا لأ؟ بس منصات السوشيال ميديا ميهمهاش أي حاجة من الكلام ده. منصات السوشيال ميديا بتبني خوارزميات بتكافئك لما تخرج عن النص، بتكافئك لما تفتعل خناقة، بتكافئك لما تعمل حاجة تلم بيها زحمة وناس وخلاص. عارف ليه؟ عشان ده بيدخل لشركات السوشيال ميديا فلوس أكتر، مش عشان ده بيخليك تنجح. فعشان كده، تاني، شغلك الصعب ومجهودك الحقيقي هو إنك تروح لمديرك، أو لو انت العميل تروح لنفسك وتسأل الأسئلة الصعبة دي: إحنا بنعمل إيه أصلاً؟ إحنا مش بنعمل إعلانات، إحنا حتى مش بنعمل جزم.
2الفرق بين القرار الصح والنتيجة
إحنا بنعمل فرق. إحنا بناخد اختيارات. إحنا بناخد قرارات. وده شيء صعب يتعمل. إحنا اتبرمجنا من صغرنا على إننا منتقدمش وناخد قرارات. فعشان كده هطلع بره الموضوع شوية هنا وإحنا بنرجع للموضوع، والاستطراد ده بسيط، من صاحبتي Annie Duke: فكر كويس أوي، هل اخدت قرار كويس في آخر ست شهور؟ هل تقدر تفتكر أي وقت في آخر ست شهور اخدت فيه قرار كويس؟ هل اخدت قرار كويس في آخر ست شهور؟ بجد اخدت؟ أيوه، كل اللي في الأوضة متفقين معايا. تمام، طب القرار الكويس اللي انت اخدته ده، هل نتيجته طلعت حلوة؟ لو انت زي أي حد اتكلمت معاه قبل كده، فالإجابة هتكون أه. إحنا بنربط القرارات الكويسة بالنتايج الكويسة.
هما في الحقيقة ملهمش أي علاقة ببعض. لو اشتريت ورقة يانصيب وكسبت، فانت اخدت قرار غلط بس الحظ ضرب معاك. وعلى الناحية التانية، لو كنت سايق بمنتهى الحذر وجه حد خبط عربيتك من الجنب، فانت اخدت قرار صح بس حظك كان وحش. المفروض منخلطش بين الاتنين. إحنا بيجيلنا شلل وإحنا بناخد قرارات creative لأننا بنصرّ إن النتيجة هي الطريقة الوحيدة اللي نعرف بيها إذا كان القرار صح ولا غلط، وده مش صحيح. طب إيه هو القرار الصح كـ creative؟ رقم واحد: ميفلتش منك الوقت ومتخلصش منك الفلوس. لو الوقت خلص أو الفلوس خلصت، يبقى خلاص انتهيت. رقم اتنين: هل قرارنا ماشي مع الاستراتيجية بتاعتنا ومتسق معاها؟ هل فكرنا بعمق في التغيير اللي بنسعى نعمله، وموجه لمين، ومعمول عشان إيه؟
والإجابة على الأسئلة دي هي اللي بتوصلك لأصغر جمهور يكفي (smallest viable audience) وللـ network effect. لو عملنا الحاجات دي وممشيتش، فعادي، أدينا اتعلمنا حاجة مبتشتغلش. ممكن نكون مكناش محظوظين في الطريق، بس إحنا ما اخدناش قرار غلط. فاللي أنا بزقك تعمله هنا هو إنك تفكر كويس أوي: يعني إيه تعمل شغلك كشخص محترف، مش مجرد حد بيتسلى وهو بيعمل إعلانات، لكن بدال ده تكون واضح تماماً بخصوص التغيير اللي بنسعى نعمله.
المصطلحات اللي في الدرس ده (6)
أي كلمة تحتها خط منقّط في الدرس، حط الماوس عليها أو دوس عليها يطلعلك شرحها.
- brand
- مش اللوجو بس: هو الوعد والصورة اللي في دماغ الناس عنك، وإيه اللي يتوقعوه منك قبل ما يجربوك.
- creative
- الإعلان نفسه: الفيديو أو الصورة والكلام اللي عليها. ولما يقولوا «الـ creative مش شغال» يقصدوا إن الإعلان نفسه (الفكرة والفيديو) هو المشكلة، مش الاستهداف ولا الميزانية.
- network effect
- كل ما ناس أكتر تستخدم الحاجة، كل ما قيمتها تزيد والناس تجيب بعض.
- one-offs
- حاجات بتتعمل مرة واحدة وخلاص، من غير ما تكون جزء من خطة.
- purple cow
- البقرة البنفسجية: حاجة مختلفة وملفتة لدرجة إن الناس تتكلم عنها، زي ما هتبص على بقرة لونها بنفسجي في الطريق. ده اسم كتاب لـ Seth Godin.
- smallest viable audience
- أقل عدد ناس لو حبّوك بجد مشروعك يعيش ويكبر منهم. عكس فكرة «عايز أبيع للكل».
طبّق دلوقتي
وصلت آخر المحطة. خلصت الدرس؟